فضل الصدقة الصدقة هي أن يعطي الإنسان من ماله للمُحتاجين بقصد التقرُّب لله تعالى، وأفضل الصدقة هي التي لا يتبعها منٌّ ولا أذى، وتعود الصدقة على صاحبها بفضائل عديدة، فهي تبارك في مالِه، فقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: “ما نقصت صدقة من مالٍ …” [١] وتُظلّ الصدقة صاحبها يوم القيامة وتُطفئ عنه حرّ القبر، كما أنّ الصدقة خير وسيلة لشُكر الله تعالى على نِعَمه، وتجوز الصدقة على الفقراء والمساكين، لذلك سيتم توضيح المقصود بهما في هذا المقال.
من هم الفقراء والمساكين يتشابه معنى الفقراء والمساكين بشكل عامّ، لكن ميّز علماء اللغة بينهما، فقال ابن السِّكِّيت: الفقير هو الذي له بُلغةٌ من العَيش أما المسكين فليس له شيء، وقال ابن الأعرابيّ: الفقير الذي لا شيء له والمسكين مثله، وقال الأصمعي: المسكين أفضل حالًا من الفقير، وقال يونس: الفقير أحسنُ حالًا من المسكين، [٢] [٣] وهذا الاختلاف في توضيح المعنى يُبقي مفهوميّ الفقراء والمساكين متلازمَين، وقد أمر الله تعالى عباده أن يهتموا بهم وينفقوا عليهم من أموالهم وجعل أجر من يعمل ذلك عظيمًا، ويُمكن للمسلم أن يُنفق من ماله إما بالصدقة وهي ليست فرض، أو بالزكاة.
